يوسف بن حسن السيرافي

31

شرح أبيات سيبويه

إضمار الفعل المتروك إظهاره . وذلك قولك : مررت به فإذا له صوت صوت حمار « 1 » » أراد أن ( صوت حمار ) ينتصب « 2 » بفعل مضمر تقديره : يصوّته صوت حمار ، ويخرجه صوتا مثل صوت الحمار . وقال النابغة : فعدّ عما ترى إذ لا ارتجاع له * وانم القتود على عيرانة أجد ( مقذوفة بدخيس النّحض بازلها * له صريف صريف القعو بالمسد ) « 3 » فعدّ عمّا ترى : انصرف عنه ، يريد به انصرف عن الدار التي وقفت عليها تتذكر من كان يحلّ بها ، فإنك لا ترتجع « 4 » بحزنك وبكائك « 5 » عليهم شيئا مما كنت فيه . وانم القتود : ارفعها ، يقال نميت الشيء أنميه « 6 » إذا رفعته ،

--> ( 1 ) كذا في الكتاب . وفي الأصل « . . على المشبه به . . » . ( 2 ) في المطبوع : ينصب . ( 3 ) ديوان النابغة ق 1 / 7 - 8 ص 5 من معلقته المشهورة وفيه ( صريف ) الثانية بالنصب والرفع معا . وقال الأعلم : « ورفعه على البدل جائز » قلت : ولو أخذنا بحالة الرفع فذلك على حساب المعنى وإضعافه . وروي الأول للنابغة في : اللسان ( نمى ) 20 / 216 وعجزه في ( فحد ) 4 / 341 والثاني في ( دخس ) 7 / 380 و ( صرف ) 11 / 93 و ( قذف ) 11 / 184 و ( بزل ) 13 / 54 والشاهد فيه : نصب ( صريف ) الثانية بفعل مضمر ، وقد ورد في : الكامل للمبرد 2 / 283 والنحاس 52 / أو الأعلم 1 / 178 والكوفي 25 / ب والأشموني 2 / 507 ( 4 ) في المطبوع : لا ترجع . ( 5 ) في الأصل والمطبوع ( وبكاك ) بالقصر ، وقد أجمع النحويون على جواز قصر الممدود في ضرورة الشعر لا في الاختيار . انظر : الإنصاف ( 109 ) ص 401 ( 6 ) وزعم بعض الناس أن ينمو لغة . انظر اللسان ( نمى ) 20 / 216 وهي في المطبوع : أنميته .